دور
الإعلام في دعم العمل التطوعي في المجتمع
ورقة عمل مقدمة
للندوة الثامنة
لجمعيات
المكتبات في بلاد الشام
بمناسبة
العام الدولي للمتطوعين 2001
إعداد
الأستاذ محمد عبد الحق – وزارة الإعلام
الجمهورية
العربية السورية
مقـدمـة :
ظهرت بدايات العمل التطوعي في العالم العربي في القرن
التاسع عشر واستمر بوتائر
مختلفة حسب الظروف الاجتماعية
والاقتصادية والسياسية لكل دولة من الدول العربية
وكان له اسهامات كبيرة في تقديم العون
والمساعدات للفئات الاجتماعية المحرومة .
ويعتبر البعد الثقافي
القيمي عاملاً مهماً بالعمل
التطوعي لما للمنظومة الثقافية
والقيمية من تأثير على الدوافع والأسباب التي
يحملها الأفراد ولاشك أن الموروث الثقافي العربي
الإسلامي والمسيحي يحتوي على العديد من القيم
الاجتماعية والثقافية الايجابية كالتعاون
والتكافل والزكاة والبر والاحسان
وغيرها من القيم التي تحفز
المواطن على التفاني من أجل الغير .
مفهوم العمل التطوعي :
كغيره من المفاهيم
فإنه لايوجد اتفاق تام على مفهوم واحد للعمل التطوعي بين
المختصين بهذا المجال ولكن أغلب التعريفات تتفق على
الأقل بأن أحد الجوانب التالية تشكل عنصراً
مهماً في مفهوم العمل
التطوعي .
إن العمل التطوعي
يعكس وعي المواطن وادراكه
لدوره في المجتمع
وبالتالي انتماءه لهذا المجتمع .
إن العمل التطوعي هو الجهد الذي يبذله
المواطن من أجل مجتمعه أو من أجل جماعة معينة دون توقع جزاء مادي مقابل
جهوده سواء كان هذا الجهد مبذولاً بالنفس أو المال .
إن العمل التطوعي هو جهد ارادي يقوم به الفرد أو جماعة
من الناس طواعية
واختيار بتقديم خدماتهم للمجتمع أو لإحدى فئاته .
إذ يمكن الاستنتاج
بأن التطوع هو حركة
اجتماعية تهدف إلى تأكيد
التعاون وابراز الوجه الإنساني
للعلاقات الاجتماعية وابراز أهمية التفاني في البذل
والعطاء عن طيب خاطر في سبيل سعادة الآخرين ولكن يجب أن لاينظر للعمل التطوعي بمنظور مثالي من حيث أهداف
ودوافع الأفراد الذين ينخرطون
بالعمل التطوعي ، حيث قد تكون هناك أهداف غائية وإن كانت غير مباشرة للأفراد والتي قد تؤثر على العمل التطوعي بالاتجاه السلبي
أحياناً .
أهمية العمل التطوعي :
هناك العديد من العوامل التي تعطي أهمية لعمل
التطوعي في المجتمع العربي
المعاصر والتي يمكن تلخيصها
بالتالية :
-
عدم قدرة الدولة في المجتمع
المعاصر على الاستجابة لكل
الحاجات المجتمعية أو تلك الخاصة
ببعض فئاته لأسباب مالية بحتة من حيث عدم القدرة على توفير
المصادر المالية الكافية لسد
كافة حاجات أفراد المجتمع أو لأن
الدولة بأجهزتها الإدارية البيروقراطية
المركزية غير قادرة على
الاستجابة لحاجات الناس وبالوقت
المناسب أو لأسباب أخرى من حيث أن الدولة
قد لا تكون لديها القدرة أو الاستعداد لتوفير
وتعبئة المصادر المهمة من أجل سد حاجات
الفئات الفقيرة والمهمشة في المجتمع والتي لاصوت لها ومن هنا تبرز أهمية القطاع التطوعي
حيث يستطيع توفير الخدمات
التي توفرها الحكومة ويعود ذلك لما تتمتع به مؤسسات العمل
التطوعي من مرونة وقدرة على الحركة السريعة ومن
هنا فإن العمل التطوعي
ياتي مكملاً لعمل الحكومي وداعماً له لصالح المجتمع عن طريق رفع مستوى الخدمة أو توسيعها .
- إن القطاع التطوعي عادة ما يكون أقدر على التعرف على
الفجوات الموجودة في نظام
الخدمات في المجتمع وبالتالي
التنويه لها وجذب الاهتمام
إليها .
- إتاحة الفرصة للمواطنين
لتأدية الخدمات بأنفسهم مما يقلل من حجم
المشكلات الاجتماعية في المجتمع .
- تمشياً مع المبادىء
الرئيسية التي تركز عليها
المجتمعات فإن العمل التطوعي
يمكن المواطنين من خلال
تعليمهم وتدريبهم ومساهمتهم بالأعمال
المختلفة والمساهمة بالمشاركة باتخاذ
القرارات التي تمس حياتهم
وحياة مجتمعهم بشكل ديمقراطي .
- إن العمل التطوعي هو مؤشر على الجانب الإنساني بالمجتمع
ويعمق روح التكامل بين الناس ويشجع على التعاون وتنمية روح
الجماعة .
وباختصار يمكن القول بأن أهمية
العمل التطوعي تكمن بأنه تعبير مهم عن حيوية
وديناميكية الجماهير ومدى ايجابيتها وأصبح يقاس تقدم المجتمع الإنساني بحجم المنظمات
التطوعية وإعداد المتطوعين به .
- تأثير الارساليات التبشرية
الدينية الوافدة من الغرب ،
والتي كان لها أثر كبير في تحفيز وظهور العديد من الجمعيات لمواجهة الغزو
الثقافي والدفاع عن الهوية
الوطنية العربية والإسلامية وحماية
المستضعفين من الإرساليات .
- تأثير الأقليات الدينية
والأثنية في القطار العربية
على بدايات العمل التطوعي من خلال نشوء جمعيات ومنظمات أهلية خاصة بتلك القليات والتي كانت في
غالبيتها جمعيات خيرية تقدم المساعدة
ليس فقط لأبنائها وإنما
لأفراد المجتمع بشكل عام .
وتجلت هذه الحالة في كل من لبنان والأردن
وفلسطين ومصر .
- لقد كان للحركة الاستعمارية التي
شهدها العالم العربي أثر لايمكن الاستهانة به في تشكل الجمعيات
التطوعية في العالم العربي .
وقد كان ذلك واضحاً من خلال نشوء الحركات السياسية
المناهضة للاستعمار والمرافقة عن الهوية الثقافية العربية
وخاصةو من خلال حركات التحرر المختلفة ، وبالاضافة إلى الدور السياسي الذي كانت تلعبه هذه الجمعيات ،
فقد كان لها أثر اجتماعي وثقافي
وخيري مهم ترك بصماته على العمل التطوعي في العالم العربي في
فترات لاحقة . وكان هذا
الاتجاه واضحاً بشكل جلي في دول المغرب
العربي .
- لقد كان للمفكرين
والمثقفين العرب والحركات السياسية
التي تاثرت بهم دور مهم في بلورة الهم الوطني والعمل
العام من خلال سعيها
لقيادة عملية التغير والتحديث
في العالم العربي من مختلف الاتجاهات الليبرالية
والاشتراكية والدينية . وقد ظهرت
الجمعيات والحركات المرتبطة بها في كل من مصر وسوريا ولبنان
وفلسطين والأردن .
- التراث العربي الإسلامي
والمسيحي ، لقد كان للموروث
الثقافي العربي المسلم والمسيحي
والذي يحث عن التكامل والتعاضد
ومساعدة المحتاجين أثر كبير في نشوء الجمعيات
الخيرية التي تعتني بالفقراء والمحتاجين ، ويمكن القول هنا أن تأثير هذا العامل استمر وتعاظم في الفترة الحالية .
إن هذه
العوامل مجتمعة ، قد اثرت وبدرجات متفاوتة
على بدايات نشوء العمل
التطوعي في العالم العربي في نهاية القرن التاسع عشر وبداية
القرن العشرين . إلا أن العمل التطوعي في العالم العربي لم ينم
ويتبلور بشكل واضح إلا في العقود الأربعة
الأخيرة من القرن العشرين .
لذلك لابد من أن يكون للإعلام دوراً هاماً في العمل التطوعي
كرافداً لعملية التنمية الاجتماعية
والاقتصادية وكان للمنظمات الشعبية في سورية والجمعيات
الأهلية أثراً فاعلاً في
عملية التوعية والمساعدة والتحرر من الأمية وايجاد
الفرص لمساعدة المحتاجين وتوفير أساساً أولي
للنهوض بالأفراد والأسرة والمجتمعات .
لذلك فإن دور الإعلام مهم في كشف أهمية
العمل التطوعي في المجتمع
لمساعدة الطبقات الفقيرة وتحفيز أفراد
المجتمع للانحراف في العمل
التطوعي .
- إنقاذ الأسر ومساعدتها في تدبر أمرها من خلال
تعليمها وتخليصها من أميتها .
- تحفيز المتطوعين للمساعدة .
- تحفيز أصحاب القرار
لهذا العمل .
- تحفيز
التجار والصناع للمساهمة في العمل التطوعي
.
- مشاركة
الإعلام عملياً في العملية التنموية المنظمة من قبل
القطاع العام والقطاع الخاص والقطاع التطوعي .
- التركيز الإعلامي على الدوافع
والقيم الدينية لمساعدة المجتمع .
- بناء
رغبة المشاركة المجتمعية ومساعدة الدولة في النهوض والتنمية
بشكل عام
- للإعلام دور هام في كشف التغيرات
الاجتماعية وبناء حوافز جديدة وجذب الإهتمام للمشاركة
المجتمعية والخدمية .
- مشاركة
الإعلام في التعليم والتدريب والمساهمة
بالمشاركة في اتخاذ القرارات التي تمس حياة المواطنين .
- يلعب الإعلام دوراً في تعميق روح
التكامل بين الناس ويشجع على التعاون وروح
الجماعة .
- يلعب الإعلام دوراً
هاماً في تعزيز قيم
المشاركة والاحساس بالمسؤولية الاجتماعية
والتكامل والعطاء .
وقد لعب
الإعلام دوراً مهماً في سورية
من حيث مساهمته في الدور التوعوي
والتنموي والبيئي .
وشارك في الجمعيات
الأهلية مثل جمعية تنظيم
الأسرة والجمعيات الخيرية .
كما شارك مع المنظمات الشعبية التي تعتبر منظمات غير حكومية في التحرر من الأمية .
- التوعية
- تنظيم الأسرة
- الصحة الإنجابية
- مشروع القرى الصحية التطوعي
- ابراز الدور الهام
للعمل التطوعي من خلال
الجمعيات والمنظمات
- تحسن الوضع الاجتماعي
للأسر المعدمة
- تعزيز وضع هذه الأسر
بتقديم مساعدات مادية ومالية
لتعتمد على نفسها وتبدأ
حياتها بالانتاج
- تحررها من الأمية
- ابراز الجوانب الايجابية
من العمل التطوعي ودور
الجمعيات لتحفيز الفئات الأخرى
ولتحقيق
هذه الأدوار لابد من استخدام الإعلام الجماهيري :
-
إذاعة
- تلفزيون
- صحف - مجلات - إعلانات -
أفلام
وكذلك الإعلام الآخر
الاتصال الشخصي من خلال الندوات والمحاضرات وورشات
العمل والتدريب .